الفيض الكاشاني
82
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ الاستدلال على نجاسة الخمر وكلّ مسكر مائع بالآية والروايات والإجماع والمناقشة فيه ] الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ » « 1 » ؛ فإنّ الرجس هو النجس على ما ذكره بعض أهل اللغة ، والاجتناب عبارة عن عدم المباشرة مطلقاً ، ولا معنى للنجس إلّا ذلك . وبالأخبار المستفيضة كصحيحة عليّ بن مهزيار ؛ قال : « قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليهما السلام فِي الْخَمْرِ يُصِيبُ ثَوْبَ الرَّجُلِ أَنَّهُمَا قَالَا : لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى فِيهِ ؛ إِنَّمَا حُرِّمَ شُرْبُهَا . وَرَوَى غَيْرُ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : إِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ خَمْرٌ أَوْ نَبِيذٌ - يَعْنِي الْمُسْكِرَ - فَاغْسِلْهُ [ إِنْ عَرَفْتَ مَوْضِعَهُ ، وَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ مَوْضِعَهُ فَاغْسِلْهُ ] « 2 » كُلَّهُ ، وَإِنْ صَلَّيْتَ فِيهِ فَأَعِدْ صَلَاتَكَ ؛ فَأَعْلِمْنِي مَا آخُذُ فِيهِ ؟ فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ عليه السلام وَقَرَأْتُهُ : خُذْ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام » « 3 » . وصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلَهُ أَبِي وَأَنَا حَاضِرٌ : أَنِّي أُعِيرُ الذِّمِّيَّ ثَوْبِي ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيَأْكُلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، فَيَرُدُّ عَلَيَّ ، فَأَغْسِلُهُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ ؟ فَقَالَ عليه السلام : صَلِّ فِيهِ وَلَا تَغْسِلْهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ؛
--> ( 1 ) . المائدة / 90 . ( 2 ) . ما بين المعقوفتين ليس في النسخ وأضفناها من المصدر . ( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 281 ، ح 113 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 190 ، ح 10 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 407 ، ح 14 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 468 ، ح 4198 .